السبت، 3 ديسمبر 2011

شرشبيل والسنافر - ثقافة كرتونية ... السيف الدمشقي


قد يبدو العنوان غريباً بعض الشيء ولكن في تتبع ومقارنة بسيطة بين عدد قراء مقالة أو عدد مشاهدي مقطع ما فإنك ستجد الفرق المذهل>

 فبالطبع تتفوق مشاهدة المقاطع على قراءة المقالات وبالذات عند كون المقالات طويلة وهذا يعكس الواقع المرير التي تعيشه أمتنا التي تخلت عن القراءة واستعاضت عنها. بالمشاهدة البصرية التي تكون كالوجبات الجاهزة السريعة والتي نجدها سهلة ولذيذة ولكنها كثيرا ما تضر بصحتنا أشد الضرر.

إن أكثر مايغضب هذه الأيام أكثر مما يحدث في سوريا من قتل وإرهاب وإذلال واعتقال أن تجد من هو من جلدتك أو قريبا ً منك ويفترض أنه تربى على نفس الفكر ويحمل نفس العقيدة ليجد المبرر للنظام فيما يفعله ليس لأنه مقتنع بما يفعل ولكن بحجة أن القادم المجهول بنظره هو أسوأ مما نحن فيه الآن وحجة الخوف على الوطن وهو لم يفهم بعد أنه لن يمر على هذه البلاد أسوأ مما نحن فيه فيما لو تكاتفت الجهود وتوحدت الصفوف وأدى كل منا ماعليه من الواجب أمام الله قبل كل شيء لا أن نعتزل ونراقب وكأن الأمر لايعنينا على مبدأ المثل القائل ( فخار يكسر بعضه ) .


من هنا جاءتني فكرة المسلسل الكرتوني السنافر علّهم يفهمون بطريقة ثقافة الكرتون أن مايجري ليست فتنة لنعتزل وإنما هو الصراع الفاصل بين الحق والباطل ولا يمكن أن تقف فيه على الحياد وإليكم :
السنافر وشرشبيل-  نسخة 2011 -الحلقة الأولى

كان هناك قرية صغيرة تعيش فيها مخلوقات طيبة تطلق على نفسها السنافر وكانوا يحبون الخير ويعملون لأجله وكان هناك أيضا شرشبيل المشعوذ البغيض الذي يعيش خارج القرية والذي احتل القرية المجاورة  والذي يكره السنافر ولكن شرشبيل هذا استطاع بسحره وشعوذته أن يتمثل لهم باسم بابا سنفور وأسقاهم إكسير الممانعة والمقاومة ضد شرشبيل ليصرف الأنظار عنه ويحقق مايريد عبر خداعهم  فغفت عيون السنافر وسكرت أبصارهم فمنهم من صدقه واقتنع أنه بابا سنفور فعمل شرشبيل المتمثل ببابا سنفور على تفرقة السنافر الطيبين الذين يحبون العمل ويكدون بالليل والنهار فجعل فيهم الأغبياء والكسالى والمتناحرين واتخذ منهم جنوداً له يحرسونه وينفذون طلباته لسرقة جهد وتعب بقية السنافر وكلما طلبوا منه شيئاً أو أفاقوا خدعهم وأسقاهم من هذا الإكسير العجيب وكلما أحس بأن أحد السنافر لم يعد يتأثر بإكسيره أخفاه أوسجنه أو قتله أو طرده خارج القرية واستمر على هذا الحال أكثر من أربعين سنة وفي يوم من الأيام كان تأثير الإكسير قد بدأ يزول ويضعف فاعتدى شرشبيل وجنوده على بعض السنافر الطيبين فسجن البعض وقتل البعض فاستفاق السنافر وهبوا وبدؤا يكتشفون حقيقة بابا سنفور وأنه ما هو إلا شرشبيل الشرير الذي استمر بقتلهم وخداعهم وسرقتهم ولم يعد باستطاعة شرشبيل أن يقنعهم بشرب إكسيره وقرر السنافر أن يقضوا عليه وهنا بدأت المعركة من جديد بين السنافر وشرشبيل الذي استعان بالأشرار من القرى المجاورة وحاول شرشبيل إقناع السنافر أن من يعتدي عليهم هي مجموعة من السنافر لاعلاقة له بهم ولكنه لم يستطع مع استفاقة وإصرار السنافر على متابعة خوض معركة القضاء على شرشبيل وأعوانه ومازالت المعركة مستمرة حتى الآن .
 انتهت الحلقة الأولى

بقلم السيف الدمشقي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

للتعليق