الاثنين، 21 نوفمبر 2011

المعلم صحَّاف سوريا أم حصان طروادة ... السيف الدمشقي


لقد عُرف عن الديبلوماسية السورية شدة الدهاء وقيل عنها ماقيل في الشرق والغرب فمابالها اليوم تبدو متعثرة كأنها كرة تتدحرج إلى الهاوية ؟
هل السبب ياترى هو وزير خارجيتها وليد المعلم ومهندس الديبلوماسية السورية الحالي ؟.
بالطبع من يعرف هذا الرجل أو قرأ ماكتب عنه سابقاً فسيقول لا , وهو الرجل الذي استطاع خلال الفترة الطويلة التي سبقت الثورة السورية لفت نظر المراقبين الدوليين واستطاع إقامة علاقات شخصية عربية ودولية كبيرة وهو الذي حاول خلال فترة توليه للوزارة تحجيم دور التدخل الأمني فيها ولا أعتقد أنه أفلح وكان الكثير داخل سوريا يعتبرونه ( وش السحارة )


ولكن مع اندلاع الثورة يبدو أن كثيراً من الأمور قد فقد السيطرة عليها تماما ً وأهمها انسجامه مع نفسه وبدأ الرجل يطلق تصريحات قد تبدو غريبة بعض الشيء ويعتقد الكثيرون أنها ترجمة دقيقة لإرادة النظام وآخرون يعتقدون أنها بهذه الطريقة تخدم الثورة ولكني برأي شخصي أراها من زاوية مختلفة فالرجل وهو ابن هذا النظام لابد لتصريحاته أن تبدو منسجمة تماماً مع الخط العام لإدارة الأزمة و في نفس الوقت لاأعتقد أنه يستطيع أن يبدي أي تحول ظاهر في أداءه حتى إن أراد ذلك لأن أي تغير ظاهر قد يفضي به إلى مالاتحمد عقباه بالنسبة له وربما عائلته .
إذن فهو يسعى للتناغم مع إرادة النظام ويطلق تلك التصريحات كنسيان أوروبا من الخارطة والتوجه شرقاً وجنوباً والعالم ليس أوروبا فقط , وهو أكثر الناس إدراكاً استحالة هذا الموضوع في ظل المنظومة الدولية الحالية وهذا ما أثبتته الأيام تباعاً.
ثم استهتاره عندما سئل عن الأزمة في سوريا وبهدوءه المعروف قال : أزمة... وكأنه لايوجد شيء على الأرض .
ثم اعتذاره عما ارتكبه الأمن والشبيحة بحق السفارات العربية والأجنبية والتركية بعد قرار الجامعة تعليق العضوية لسوريا وبطريقة يبدو أنه يقول فيها أنا ليس لي أي علاقة بالأمر وهو رئيس الديبلوماسية السورية بل إن أحد موظفيه يخرج عن كل الأعراف الديبلوماسية في الجامعة العربية .
ينتقد الجامعة العربية ثم يعود ليقول إنه مع العمل العربي المشترك .
يتحدث عن السيادة في وبروتوكول الجامعة واتفاقية أضنة تنتهك السيادة السورية حتى إن الجيش التركي وحتى الآن يستطيعون الدخول بعمق خمسة كيلومترات داخل الأراضي السورية دون أي اعتراض من قبل سوريا ولايحتاجون إلى أي تفويض عربي أو دولي , هذا بالإضافة إلى دخول البوارج الروسية إلى ميناء طرطوس لعمل مهمات لوجيستية واستخباراتية بالاتفاق مع النظام.
ومع أنه في مجمل كلامه يبدو أنه يتحدث مهاجماً كل من يحارب النظام إلا أنه لايبدو مطلقاً أنه مقتنع بما يقول فهو يهدد ويتوعد ولكن بهدوءه المعروف ثم يعتذر بطريقة أو بأخرى عما بدر من النظام يكذب ثم يكذب يقول أنه هو من رفض الذهاب إلى الرباط ثم يعترف أمس أن الجامعة اعترضت على حضوره ولايحاول استفزاز أحد من الجامعة أو الحكومات العربية وأجمل شيء قاله بالأمس عندما سألته إحدى الصحفيات هل هناك حديث ديبلوماسي بعد كل مايجري الآن ( من تحضيرات على الأرض باتجاه حرب على النظام ) فأجاب : ستنا حواء لما أعطت التفاحة لسيدنا آدم استخدمت الديبلوماسية معه.
سألني أحد الإخوة بعد مؤتمره الصحفي قبل الأخير قائلا ً: إنه يتحدث بكل ثقة عن بداية نهاية الأزمة حتى أني أكاد أصدقه فضحكت وقلت له كلنا يذكر محمد سعيد الصحاف وزير الخارجية والإعلام في مرحلة ماقبل سقوط بغداد والذي يعيش الآن في الإمارات والذي نقل بعد سقوط بغداد إليها بطائرة خاصة ولم يحاكم لأنه لم يكن مطلوبا ً أصلا ً فهل يكون وليد المعلم هو صحّاف سورية أم حصان طروادة الثورة السورية ؟ هذا ماستكشفه الأيام القادمة .

بقلم السيف الدمشقي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

للتعليق