السبت، 28 يناير 2012

حمص - السيف المسلول .. السيف الدمشقي



مايجري في سوريا أمر عجيب لكنه قدر ليس بغريب , بل قانون إلهي سنَّه الله في خلقه فقد قال تعالى:
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) سورة الحج
 وكلما ذكرت حمص عاصمة الثورة السورية خشعت أصواتنا إجلالاً لها ولدورها ولتضحياتها دون أن ننكر تضحيات بقية المدن والقرى والبلدات ولكنها تتحمل العناء الأكبر والجهد الأوسع والتضحيات الأعظم فهي التي دفعت وماتزال تدفع خيرة أبنائها دون كلل أو ملل ودون انتظار المدد سوى من الله عز وجل, كيف لا ولا أحد يذكر حمص إلا ويذكر معها القائد البطل خالد بن الوليد والتي ارتبط اسمها به بل تكاد هذه المدينة لاتتميز إلا لأن هذا القائد مات على ترابها.

القائد الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أنت سيف من سيوف الله، سلَّه الله على المشركين.

وقبل موته قال وهو على الفراش :
  "ما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة بسيف، أو رمية بسهم، أو طعنة برمح، وها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي، كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء"
أبى الموت دون أن يوجه رسالة إلى الأمة كلها وإلى مدينته التي مات فيها حمص الأبية من أرض الشام المباركة الطيبة وكنانة الله في أرضه أنني ماادخرت جهداً في سبيل الله وبذلت نفسي فداءً لعقيدتي ولنصرة ديني وأمتي وبذلت روحي ونفسي فداءً لها لنيل الشهادة ونال الأعداء من جسدي مانالوا ولكنها إرادة الله أن أموت على الفراش فكأنما ادخر لكم هذه الكلمة لمثل هذا اليوم.

ها أنت يامدينة الوليد يامدينة سيف الله المسلول ليس فيك موضع شبر إلا وفيه طعنة غدر من عصابات النظام ولكنك لن تموتي بل ستكونين السيف المسلول على هذه العصابات تنتَصرين وتنصُرين لايضرك من خذلك لأنك نتاج قائد عظيم قائد خالد بحق بذكره وفعله وقوله, في حياته وفي مماته وهو يقول فلانامت أعين الجبناء , ياحمص يامدينة السيف المسلول , حمص أيتها الأبية , والله إننا لنخجل من أنفسنا أمام الله ونحن نشاهد صبرك وصمودك الذي أضحى بلا حدود ولانستطيع أن نقدم لك إلا الدعاء فأنت عزنا بعد الله وأنت الحربة في حلق هذا النظام وعصاباته حق لك ان تكوني عاصمة الثورة ونحن من خلفك وسيأتي اليوم الذي تنحني أمامك جباه كل متكبر متغطرس وهذا اليوم بات قريباً بإذن الله عز وجل .
لك الله ياحمص .. لك الله ياأرض الشام 
عاشت سوريا حرة أبية وماالنصر إلا من عند الله

بقلم السيف الدمشقي












ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

للتعليق