الاثنين، 6 فبراير 2012

إنهم يدفعون بنا للحرب فماذا بعد؟ .. السيف الدمشقي



 لم يخب ظني في مجلس الأمن أبداً بعد أن أُجهض قرار مجلس الأمن الباهت أصلاً بضربة مزدوجة حيث تعرض القرار لفيتو صيني روسي فكانت كما أريد لها أن تبدو صفعة بامتياز مع مرتبة الشرف وحصل ماتوقعته تماماً وإذا كانت اسرائيل تستحق من دول مجلس الأمن فيتو واحد في كل قرار يتعلق بإدانتها فبالتأكيد فإن حامي حمى إسرائيل يستحق اثنين في كل مرة وهكذا يتحول  الملف السوري تلقائياً من مجلس الأمن الدولي إلى المجلس العسكري بالجيش السوري الحر.
 أما ماذا حدث ولماذا ؟!! فدعونا نستعرض ماقيل بعدها لنتلمس الجواب .


راحت الدول الغربية صاحبة الديموقراطيات العريقة تتباكى أمس في مسرحية أشبه بمسرحيات الكوميديا السوداء فالمندوب الفرنسي قال : بسالة الشعب السوري في ثورته لا يضاهيها بسالة وإنه ليوم حزين في مجلس الأمن ( بهذه قد تكونون صدقتم ) ويوم حزين للشعب السوري ( بهذه كذبتم ) . انتهى
ففي الأولى صدقتم لأن فرنسا بالفعل كانت تتمنى أن يمر القرار حتى ولو كان القرار شكلياً لحفظ ماء الوجه فهي ماتزال تعتبر سوريا مستعمرتها القديمة التي بدأت تتفلت منها في عهد الابن وفي الثانية كذبتم لأن الشعب أعلنها واطمأن بها بأن مالنا غيرك ياالله فلن يحزننا فيتو أو غيره ولن نحزن من التخاذل فإذا كان الأقربون خذلونا فهل نحزن لأن الأبعدين فعلوها لا والله .
والسؤال هنا يضاً هل يحتاج السوريون من فرنسا إلى شهادات دولية في البسالة تضاف إلى رصيدنا وهم أكثر من خبرنا أيام احتلالهم العسكري ؟!!
أما المندوب البريطاني فقال : إن المملكة المتحدة تشعر بالارتياع من الفيتو الروسي والصيني لقد مضت عشرة شهور منذ بدأ الشعب السوري بالمطالبة بشجاعة بمطالبه بالحرية. انتهى
.
 ألم يذكركم هذا بالامتعاض الذي سبق أن عبرت عنه الجامعة العربية في السابق وأن الأمور بمراحلها التي مرت في الجامعة العربية يبدو أنها ستمر في مجلس الأمن؟.
وأما المندوب الألماني فقال الشعب السوري خُذل مرة أخرى وهو أمر مخزي خاصة بعد مجزرة حمص يوم أمس .انتهى
لن يضرنا خذلانكم فعقيدتنا وإيماننا بالله هو الأساس وأما أنتم ودولكم فأدوات قد يسخرها الله لنا أو يمنعها عنا إن شاء ومتى شاء.
والمندوبة الأمريكية قالت أنها تشعر بالاشمئزاز لأن عضوين هنا يمنعان أي نص يضغط على الأسد لتغيير أفعاله وهذا العناد أمر مخزي وأحد العضوين يستمر في تقديم السلاح لنظام الأسد .انتهى
يعني هي مشمئزة وكل ماتريده بلادها الضغط لتغيير أفعال الأسد .
وخرج الرئيس الأمريكي علينا أيضاً بكلام ربما أعجب البعض ولكنه في الحقيقة قمة الخذلان وتذكروا عندما قالوا لحسني مبارك أن عليه التنحي الآن وعندما نقول الآن يعني الآن أما في حالتنا السورية فالله الوحيد الأعلم بها.
نعم هي مسرحية أخرجت ببراعة فالدول الديمقراطية الكبرى ستقول أمام الرأي العام العالمي لقد فعلنا مابوسعنا إلا أن الدب الروسي ركل القرار بقدمه ليحرقه التنين الصيني بأنفاسه .
والمهم أن المصلحة تحققت فقوة النظام ماتزال موجودة رغم تزعزعها ولاأحد في هذا العالم مستعد لدفع تكاليف التغيير في سوريا إلا الشعب السوري عبر دمائه التي روت كل مكان لذلك التقت المصالح كلها فالروس سيستمرون في عقد صفقات السلاح وتزويد النظام بها  وسيستفيد الروس من الموقف في انتخاباتهم المقبلة وسيحققون المزيد من الراحة لإسرائيل في هذه المرحلة والمراحل القادمة حيث يعتقدون بأن الشعب وثورته لن يكون لها حل إلا في المزيد من التسلح والتحول إلى العسكرة الكاملة لجرنا إلى حرب طائفية وهو الفخ الذي يحاولون ويسعون إليه لهدم البلاد على رؤوسنا كما يتمنون فالنظام ومنذ البداية يتحدث عن عصابات مسلحة وعن حرب أهلية ليبرر أفعاله وليجهض الثورة لكنهم مكروا فمكر الله بهم لتوجد مشيئة الله وحدها الجيش السوري الحر والذي ساهم كثيرا ً في حماية المظاهرات السلمية والذي ستكون على عاتقه مهام جسام في الأيام القادمة في تحمل عبء ماحصل لمنع الانجرار وراء الحرب الطائفية التي يريد النظام ومن وراءه كل العالم جرنا إليها فهو النواة الصالحة التي يجب أن تكون وحيدة في أي عمل مسلح أو لاستيعاب المتطوعين والراغبين في قتال هذا النظام لايجب أن تأخذنا العواطف ونندفع إلى دعوات الجهاد أو نطالب العلماء بالخروج لإعلانه هكذا وبدون تنظيم يجب أن يفهم الجميع أنه إذا لم تكن هناك جهة واحدة وقيادة واحدة تقود العمليات وتنفذ المهام وفق خطط مدروسة فقولوا على سوريا السلام أما دفاع المرء عن نفسه وعائلته وماله فهذا أمر لايحتاج إلى فتوى شرعية أعجبني كثيراً أداء الجيش الحر في طريقة إظهار اعتقال واستجواب وتصوير جنود كتائب الأسد المأسورين في حمص كذلك الفرق بين تصرف كتائب الأسد عند قتلهم لأحد جنود الجيش الحر الذي يظهر طائفيتهم المقيتة وتصرف الجيش الحر في مقطع مقتل الشبيح أبو هادي لايجب أبداً أن ننجر للطائفية التي يريدون وهذا هو الامتحان القادم والصعب فإن دفعونا للحرب دفعاً فنحن لها ولكننا لن نسمح لها أن تكون طائفية أبداً ولن تكسر إرادة شعب أقوى قوة على الأرض إرادة تجمع بين الإيمان والعزيمة والثقة بالله.
عاشت سوريا حرة أبية ومالنصر إلا من عند الله
بقلم السيف الدمشقي  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

للتعليق