فشل المشروع العربي في الأمم المتحدة هو رخصة للمزيد من القتل،
هكذا استنتج الرئيس السوري. ومن صلف التحدي صار يجاهر بقصف المدن في وضح النهار،
حيث هجمت قواته على مدينة حمص وغيرها، في الفجر، مع ظهور الشمس. في السابق عملياته
الكبيرة كان ينفذها بعد منتصف الليل تحاشيا لكاميرات النشطاء وتقارير الإعلاميين.الآن، يشعر بثقة بعد الفيتو الروسي – الصيني في مجلس الأمن، معتقدا أنه نجا من
السقوط، وبالتالي لن يواجه مصير القذافي ولن يضطر حتى للسياحة الخارجية مثل الرئيس
اليمني المخلوع.
هكذا يفكر الرئيس
السوري بشار الأسد، يظن أنه إذا ألقم الدول الخارجية حجرا، كما فعل عنه بالنيابة
الروس والصينيون، فإنه قادر على إلجام عشرين مليونا سوريًّا. الحقيقة التي نعرفها
بالأرقام تقول العكس. الحل القمعي لم يوقف الاحتجاجات، فقد بدأت بمعدل مظاهرة
واحدة في الأسبوع، لتبلغ أكثر من خمسمائة مظاهرة في اليوم الواحد، كما شهدت الجمعة
قبل الماضية، أي أن القمع أوقد غضب الناس في أنحاء البلاد ولم يخمده.
