السبت، 12 نوفمبر 2011

الجامعة العربية وورقة التوت... السيف الدمشقي


  كلنا سمع عن ورقة التوت وهي كناية عن الشخص الذي أسقط كل الحياء وبقي يغطي عورته بهذه الورقة فإذا سقطت أسقط معها كل أخلاقه وانفضحت سوءته وهذا حالنا مع كل من الجامعة العربية والنظام , لكن السؤال هو من أسقط الورقة قبل الآخر ؟

بالتأكيد كلنا يعرف هذا النظام الذي أسقط ورقة التوت عنه منذ بدء الثورة وتبدو سوءته أكثر وضوحاً وجلاءً في كل يمر يوم من عمر الثورة ولكن لماذا قَبِل ببنود المبادرة العربية ولماذا وافقت الجامعة على هكذا مبادرة مفصلة على حسب رغباته وهي تعرف تماماً أنه لن يلتزم بها ؟

وهنا وإن كنا لانتأمل خيراً من الجامعة العربية ولا من مبادرتها ونحن بالأصل لانعوِّل عليها ولكن إذا سألت البسطاء منّا يجيب نتابعها من باب المثل القائل كلب يعوي معك أحسن من كلب يعوي عليك .

والمشكلة الأساسية تكمن في فهمنا كأفراد وكمجتمع وحتى كنخبة بما يسمى السياسة ودهاليزها فإن قيل عن السياسة أنها فن الممكن فأنا أقول إنها فن اللامعقول فلقد أصبحت السياسة في عصرنا الحالي ( عصر مايسمى التطور العلمي ) هي فن الكذب والمراوغة والدجل واللف والدوران والمحاباة والتهديد والتقدم والتراجع وصولاً إلى المصالح المشتركة وهذا الفن بهذا المفهوم لايتقنه وقد لايفهمه الشخص البسيط ذو الفطرة السليمة ولا أصحاب الأخلاق وباختصار شديد .. السياسة الحديثة : هي ان تلطم شخصاً بيدك على وجهه ثم تقنع العالم جميعاً أن خده هو الذي اعتدى على يدك.

وللحقيقة نقول إن لدينا نظاماً يتقن هذه اللعبة وهذا الفن ولهذا قلناها سابقاً إن قبوله لبنود المبادرة العربية ماهي إلا محاولة كاذبة منه لكسب الوقت وإعادة  ترتيب أوراقه وخلط أوراق المعارضة لشق الصف في الداخل والخارج علّه يكسب الوقت وبالتالي المعركة وبالمقابل فإن الجامعة العربية ومَن وراءها مِن الأنظمة , لها مصالحها التي تتطلب منها الصبرعلى هذا النظام ولو على حساب الدماء التي تهراق كل يوم في سبيل الوصول إلى مصالحها والمرتبطة بشكل فعال أيضا ًبالسياسة الدولية تجاه هذا النظام بشكل خاص ومنطقتنا العربية بشكل عام.

فما معنى صبر العالم كله بما فيهم الجامعة العربية على النظام في ذبحه شعبه كل يوم ولماذا يدعمونه إلى هذه الدرجة ولماذا كل هذه المماطلة والقبول بإعطاءه المهل رغم قناعتهم الأكيدة بكذبه وكلنا يعلم أنهم لو أرادوا إسقاطه لأسقطوه خلال أقل من أربع وعشرين ساعة وهو قد بلغ مابلغ من الضعف وإجماع كل المحللين على حتمية سقوطه.. نعم إنها السياسة العصرية وصولاً إلى المصلحة المرجوة من قبلهم.

وهنا أحب أن أنوه من أن كل ما أقوله هو تحليل شخصي ولايدخل في مضمونه قبولي أو رفضي للتدخل الخارجي أياً كان عربي أو دولي لأنه ليس هذا مجال الحديث عنه في هذا المقام.

فالسياسة الحديثة تقتضي المثل القائل - إن لم يكن ماتريد فأرد مايكون – لايهم عدد الضحايا ولا الشهداء ولا الخراب ولا الدمار المهم الوصول إلى المصلحة فما هي مصلحة الغرب ومن وراءهم الجامعة العربية في استمرار الأمر على هذا النحو.

المصلحة تكمن في الأمور التالية :

1-ضمان أمن إسرائيل وإعطاءها الوقت لإعادة ترتيب أمورها على المستجدات الحديثة والتي يمكن أن تطرأ حال سقوط النظام وكلنا سمع عن السياج الالكتروني بارتفاع 8 م الذي تسابق اسرائيل الزمن لإتمامه في الجولان السوري المحتل على الحدود مع العلم أن هذا الأمر مخالف لاتفاقية وقف إطلاق النار بعد حرب 1973 م وخصوصاً بعد تهديد النظام باستخدام هذه الورقة في حال لم يلق الدعم لبقائه.

2-عدم وجود جهة واحدة تجمع جميع أطياف المعارضة السورية ككل والتي فوجئت كما فوجئ الجميع باندلاع هذه الثورة فلم تكن جاهزة ولا معدة مسبقاً لمثل هذا الأمر وبالتالي هم بحاجة للوقت لاتمام عملية الجمع والتوحيد والتي يمكن بعدها للحكومات العربية والغربية التفاوض معها ومن ثم الاعتراف  بها.

3-إضعاف إيران التي وإن كانت خير عون للغرب وأمريكا وإسرائيل في ضرب أفغانستان والعراق لكنها أصبح من اللازم تحجيمها وإضعافها وقبل مهاجمتها يجب كسر الجبهة الخلفية في سوريا ولبنان وهذه مصلحة للغرب ولدول الخليج العربي والسرعة في هذا الأمر غير مهمة لجميع الأطراف .

4-لابد من إرضاء الصين فالصين ليست لها مصالح عسكرية في المنطقة ولكنها تبحث عن مصالحها الاقتصادية بالإضافة إلى تخوفها من تكوين جبهة قوية موالية للغرب في مواجهتها مستقبلاً.

5-روسيا لديها القاعدة الوحيدة على المتوسط في سوريا والمنفذ الوحيد لها فلابد من أن تضمن وجودها وبقاءها وعليه فإنها ستبقى تعارض حتى تكتمل هيكلية السلطة البديلة التي تعطيها الضمانات اللازمة وبدأت فعلياً بالاجتماع بالمعارضة سابقاً وقد قرأت عن استقبال وزير الخارجية الروسي لوفد المجلس الوطني خلال أيام وهذا تطور لافت على هذا المستوى.

6-عدم السماح لتركيا بالانفراد بحل المسألة السورية علماً بأن هناك قبول بتدخل تركيا من عدد من أطياف المعارضة في الخارج وثوار الداخل دون تحفظات .

7-لن تقبل الدول الغربية والولايات المتحدة معها بالسقوط السريع للنظام لخصوصيته وحساسيته وتقوم باستخدام أسلوب المساهمة بالقتل بالسم البطيء عن طريق العقوبات السياسية والاقتصادية وغيرها وهذا برأيي يهدف إلى ثلاثة أمور :

·      الأول كسب الوقت لتحقيق الهدفين السابقين

·      والثاني هو إضعاف وإنهاك البلد بشكل كامل فالوقت المعطى للنظام يعطيه الفرصة للدفاع عن وجوده فيساهم أيضاً في تدمير وإنهاك البلد

·      والثالث خفض التكاليف ولو على حساب دماء السوريين .

هذا الأمر يساعد أيضاً في مسألتين :

الأولى : أن أي جهة سوف تتولى زمام الأمور بعد سقوط النظام ستكون ضعيفة ومن أولى أولوياتها إعادة البناء وبحاجة إلى دعمها ومساندتها  وبالتالي يمكن السيطرة عليها وحرف مسارها حسب مصالحهم .

والثانية : عدم وجود دولة قوية على حدود اسرائيل وبالتالي الإمكانية الكبيرة لوضع الأفخاخ خلال مرحلة البناء كما يحدث في    مصر الآن.

وبالتأكيد الجامعة العربية والغرب لم يصبهم الرعب من الزلازل ولا البراكين التي هددوا بها وإذا كنا نستطيع اليوم رصد الزلازل والبراكين الطبيعية واكتشافها قبل حدوثها لاتخاذ مايلزم من إجراءات للتخفيف والحد من آثارها فما بالك بالزلازل والبراكين السياسية إذن لماذا اللف والدوران والجميع يعرف أن الخط المستقيم بين نقطتين هو أقصر الخطوط فمصلحة الجميع تقتضي  إطالة الوقت.



وما معنى تصريح أمريكا للسوريين ردا ًعلى العفو الأخيرالذي أقرته وزارة الداخلية  ونصحها للسوريين بعدم تسليم الأسلحة وأنفسهم للسلطات السورية وأقل سوري فهماً وذكاء لايصدق كلام السلطات السورية ناهيك عن غباء القرار نفسه فلماذا تحشر أمريكا نفسها في هذا الأمر إذن ؟ والجواب واحد وهو مافعلته أمريكا وسفيرها دائما خلال الأزمة في محاولة لإعطاء المبرر للنظام لاتهام الثورة والثوار بالمؤامرة المدعومة من الخارج للإطالة في عمر النظام .

·      فمباشرة ومن وراء هذا التصريح تم اتهام النظام للولايات المتحدة بمشاركتها الفاعلة في دعم العصابات المسلحة في سوريا مع أن الأمر لايعدو تصريحاً لاأكثر وتم طرح هذا الأمر في رسالة وليد المعلم للجامعة العربية .

·      وعندما زار السفير الأمريكي حماة اتُّهم الثوار والثورة بالدعم الخارجي والتآمر مع أمريكا على البلد .

·      عندما زار السفير الأمريكي حسن عبد العظيم رشق بالبندورة واتُّهم بدعم ما يسمى المعارضة الداخلية المتآمرة على البلد ثم يسمح النظام يوم أمس لنفس الشخص المتآمر بالسفر والحديث إلى أمين الجامعة العربية متحدثا باسم المعارضة الداخلية .

·      يقوم السفير الأمريكي بالذهاب إلى منطقة الميدان بدمشق يوم الجمعة وهي من المناطق الساخنة والتي تخرج منها المظاهرات بشكل متكرر ودائم ليُهاجم هناك ويرشق بالبيض ويقال عنه إنه ذهب لتأجيج الاحتجاجات هناك ثم يغادر سوريا حفاظاً على أمنه .

وهنا أريد أن أوضح التناغم بين هذه التصرفات للولايات المتحدة الأمريكية واستغلال النظام لها فالسفير الأمريكي الثعلب ورجل الاستخبارات كان يستطلع الأمر على الأرض بشكل يخدم مصلحة بلاده والمتناغمة مع مصلحة النظام .



نعم هذه هي السياسة وهذه دهاليزها فإن كانت ثورتنا خالصة لله وهي كذلك إن شاء الله ونؤمن بكلامه عزوجل ( يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) فإنه لايمنع أن نكون كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم المؤمن كيّسٌ فَطِن وأن نكون كما قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لست بالخِبِّ ولا الخِبُّ يخدعني.

ولئن اجتمعت مصلحتهم على حساب دماءنا فإن مصلحتنا تبقى بين قوتين قوة الشعب وإيمانه القوي على الأرض وبين قوة الله الواحد القهار الذي لايعجزه مكر ولا قوة في الأرض ولا في السماء .



    لنا الله .....لنا الله

                       بقلم : السيف الدمشقي

 

الأربعاء، 9 نوفمبر 2011

أيتها القنوات المغرضة كفوا عنا .... السيف الدمشقي


في كل يوم من أيام الثورة السورية نتقلب بين القنوات الفضائية المختلفة لمتابعة أخبار مايحدث في سوريا والقنوات هي الاوسع انتشارا ً لدى جميع الشرائح على اختلاف أطيافها ومستواها الثقافي والعلمي وذلك بالمقارنة مع من يستخدم الشبكة العنكبوتية .

فالقنوات هي الأسهل والأقرب فهي تقدم صورة وخبر, كمن يذهب لشراء وجبة جاهزة سريعة للتناول دون الاهتمام بتفاصيل ومكونات الوجبة أو معرفة هوية من أعد له هذه الوجبة , وهنا تكمن الخطورة حيث يتم استغلال الحدث أياً كان حجمه لتمرير الأفكار والأجندات التي تخدم الجهة التي تقدم لنا هذه الوجبة فبالتأكيد لن يكون الجميع لديه القدرة على التحليل والنقد والتحقيق ومعرفة الدوافع والكوامن وراء تقديم الخبر بهذه الطريقة أو تلك وحجم المصداقية لهذا الخبر أو ذاك.

وفي حالتنا السورية أصبح هناك تقسيماً بين القنوات التي تعنى بالأخبار وبالحدث السوري خاصة بين قنوات مغرضة وقنوات المصداقية وبالطبع فمن قام بهذا الفرز هو النظام وإعلامه وكل يوم تخرج قنوات المصداقية السورية ( الفضائية السورية – والإخبارية السورية – والدنيا ) وتنادي عبر ضيوفها باستمرار ... أيتها القنوات المغرضة كفوا عنا كفوا عن السوريين كفاكم تحريضا ً ويحددون أسماءها ( الجزيرة – والعربية و BBC العربية  وغيرها ) .

نعم نحن نعرف هذه القنوات قبل بدء الأحداث في سوريا ونعرف توجهاتها ولمن تتبع ولكن السؤال لماذا لم يسمح النظام لهم بالدخول لتغطية الأحداث منذ البداية ليكونوا عونا له في كشف العصابات المسلحة حسب زعمه ؟

والجواب بديهي لدى القنوات المغرضة لأنه يخشى فضح أمره وكذبه وجرائمه وحتى عندما سمح لهم بالدخول في فترات سابقة كان تحت إشراف ورقابة تعد الأنفاس على المراسلين ولاتسمح لهم بالالتقاء بالناس حسبما يرغبون وفي المناطق والأماكن التي حددوها لهم مسبقاً .

أما جواب قنوات المصداقية وأبواق النظام : أنه لم يسمح لهذه القنوات بالدخول لأنهم سيستغلون الأحداث لزيادة التأجيج والتحريض والكذب ولأنهم لايستطيعون ضمان أمن مراسليهم وإذا كان هذا حال القنوات وهي خارج مناطق الأحداث فكيف إذا أصبحوا داخلها ؟.

وهنا نقول لقنوات المصداقية لماذا مراسليكم دائما في أمان ولم نسمع عن حوادث تتعلق بمراسليكم إلا في حالات نادرة لاتكاد تذكر؟

لماذا تطلع علينا قنوات المصداقية بأخبارها عن عدم خروج مظاهرات في مناطق عدة لنكتشف خروج هذه المظاهرات فعلاً ؟.

إذا كانت القنوات المغرضة تكذب وتقوم برفع أعداد المشاركين في المظاهرات فلماذا تقومون أنتم بخفضها؟.

لماذا يطلع علينا أحد الموقوفين ليعترف بقتله لمتظاهرين في دوما لاتهام الأمن ويقول أنه اكتشف أسماء من قتلهم بالأمس من نعوة ملصقة على باب  المسجد وهو داخل ليصلي صلاة الظهر؟

 لماذا يظهر أحد الموقوفين ليقول إن المتظاهرين كان يوزع عليهم ساندويتشات من الكباب المحشو بحبوب الهلوسة ومغلفة بورقة نقدية بقيمة خمسمائة ليرة في مدينة خرج فيها لايقل عن خمسمائة الف متظاهر في أقل التقديرات؟.

وبعد أن ضربت المساجد والمآذن في دير الزور لماذا يخرج أحد الموقوفين من درعا ليقول أنهم كانوا يدبرون الأمر لتفخيخ المآذن في درعا وتفجيرها لاتهام الأمن والجيش ؟.

لماذا تظهر زينب الحصني فجأة بعد اكتشافها لموتها عبر القنوات المغرضة وموت أخيها لتذهب إلى فرع الامن لتخبر قصتها بدل أن تذهب إلى أحضان أمها؟.

لماذا يخرج مذيع في قناة الدنيا ليقول ( هل تعرفون لماذا الاقتصاد السوري بخير.. لأن الرزق على الله ) ونعم بالله ؟

لماذا نقرأ على الشريط الاخباري للاخبارية السورية الخبر التالي : رغم الكمية التي رشق بها فورد بالبيض فإن صادراتنا تجاوزت 20 مليار ليرة سورية ؟.

وهذا غيض من فيض ..

 ولكنها كلمة حق تقال أن قنوات المصداقية وإن اعترفت عبر ضيوفها بضعف الإعلام الرسمي في مواجهة المؤامرة الكونية لهذا أصبح واجباً علينا جميعاً أن نضم صوتنا إلى صوت قنوات المصداقية وأن نقول للقنوات المغرضة :

كفوا عنا .. كفوا عنا .. فيكفينا غباء هذا الإعلام داعماً وناصراً لنا.

بقلم السيف الدمشقي



الثلاثاء، 8 نوفمبر 2011

وطن ينزف, قصيدة ..السيف الدمشقي



في وطني أنا أزرع وغيري يقطف


في وطني أنا أدفع وغيري يصرف

يشطبني تارة من قاموسه ويحذف

يعيدني متى شاء... ويقذف

فهو الأوحد الذي يرفع ويخسف

يعدني كل يوم ثم يخلف

يعرف الحق ويحرف

أضاع العدل وعزل المنصف

وإذاسألته بدون أن أعنِّف

من في وطني يعربد ويرجف ؟

أجابني كأنه يسخر لا أعرف

فإذا ناديت بقدر مختلف

عجباً أصبحت جاهلا! وعن ديني منصرف

ناكر للجميل، وللفضل لست بمعترف

فإما أن أتوب وإما أن أعتكف

فأنا العبد وللذنب مقترف

 بالله هل أنا مسرف ؟

هل جننت أوأصبح عقلي خَرِف ؟

فقلبي... ينزف

ووطني... ينزف

وغيري... يعزف

يرقص على جراحي ويهتف
ومازال الدمع يعينيَّ يذرف

وروح الشهيد من حولي ترفرف

وهو يقسم بالله ويحلف

ينعتني بكل سوء ويسرف

منك رياح الغدر تعصف

ياأيها الآبق المرجف

  فلاأحد غيره في الحب يعرف

هو الحنون وهو الذي يعطف

ولا يرسل إلاقنابل الحب ويقصف

ومدافع العشق للبيوت تنسف

ورصاص للود في كل مكان يخصف

لاتعجبوا إن تهكمت فنحن في زمن مؤسف

ولا أدري من أصبح منّا... الخائف

فأحلام الحرية كبركان عاصف

للطغيان آتية كالنهر الجارف

بقلم السيف الدمشقي

                            









إعلان وللمرة الثانية وبالسرعة الكلية....السيف الدمشقي



بعد قراءتي لحديث المفتي حسون لمجلة دير شبيغل الألمانية ومراجعة حديثه أمام قافلة مريم وسماع رده وتفسيره على ماصرح أحببت أن أساعده في نشر هذا الإعلان.

إعلان وللمرة الثانية وبالسرعة الكلية

تعلن القيادة العامة للتشبيح عن حاجتها إلى تطويع شباب أو شابات للانضمام إلى سلك التشبيح الانتحاري وذلك لإيفادهم ببعثات خارجية انتحارية إلى أوروبا وأمريكا من جميع الاختصاصات .

شروط القبول :
-          يشترط في الطالب أن يكون :

وطن ينتفض

وطن ينتفض

لن أصمت قسراً عن زمني         وسأصرخ اليوم في العلن
وسأبقى عاشقا ياوطــنــي          مخلصا لترابك ياوطـنـي
وسأكسر قيدي والوهن            وسلاحي صوتي والكفن
ونفضت الذل عن بدني         وسأخرج طاهراً من العفن
لن أبقى عبدا ً للوثــن           فلاضير اليوم في المحن
وإن قالوا مجنون عني           سأظل أحـبـــك ياوطني

نظام الاستغباء

نظام الاستغباء
بدهم ياك أعمى وأطرش وعقلك مهتز
ياعيني بس صفقلهم وبراسك هز
والاعلام طول نهار كذاب و عم بيوز
أنا بنام جوعان وبردان بس أصحى بعز
رح بيقولوا متآمر أو أذعر أو حتى مندس
أنا سوري وبدي عدالة وحرية وبس
بدي كرامة تحفظ عرضي ومالي والنفس
مابدي الكلمة تعلق بالحلق وتغص
ومن خوفي مابدي قول لأولادي هص
حالتنا ماعاد بينفعها ولا دكتور مختص
لا دوا ولاعلاج ولامجبر نص نص
                      بدها يرحل كل فاسد و مستبد ولص

شرعة الغاب , قصيدة... السيف الدمشقي


قد شرعها من قبل المقبور إلى الأبد

فأرادها مزرعة من والد إلى ولد

و جاء الوريث و للرئاسة قد عبد

فلما اطمأن لحكمه أخلف ما وعد

تشاغل وماطل وكل أبواب الإصلاح وصد

الحرية من مبادئ حزبه ومن طلبها لظهره جلد

أربعون عاماً من الظلم ولازال يتاجر بما كسد

أشاع الرعب كأبيه ووكل الأمر لمن فسد

الجولان باعوه فكيف السبيل إلى حيفا أو صفد

مقاومٌ ممانعٌ في حروب الكلام صمد

كلامٌ في كلامْ والذراع لكل عدو وسد

وظنّ أن الدم في العروق قد ركد

فنكأ جرح الأمس يحسب أنّ جُرم الأمس خمد

فقال الشعب كلمته وباب َ الحرية  وجد

وصرخ بأعلى صوته وللعزم قد عقد

لابقاء بعد اليوم للطغيان وفي حياته زهد

فعاد المجرم لأصله فهو وحشٌ لا أسد

ذئبٌ بشريٌّ مراوغ منافق ينكث ما عهد

فالكون تآمر وهكذا ينادي في كل منبر صعد

في قتل شعبه بطلْ وهو عن قتال اليهود قعد

وأخوه القاتلُ استعان بكل عِلْجٍ حقد

قال هذا ملك أبي وبسيفه قد حصد

لاينزعنه منا حتى الخالق فكيف بابن البلد

لم يعلموا أن الملك يؤتيه أو ينزعه واحد أحد

كفرٌ بالله وهذا دأبهم وقد قصد

طاغوت متفيقه متألهٌ ساقطٌ هو وماعبد

لعنهم الله أينما حلوّا ولارحم منهم والداً ولاولد

عجل ياربّ بالفرج وأهلِكْ من للنار قد وقد

في كنانة لله قال نبيّكَ عنها بوركت من بلد

واحقن دماءً زكية مالها من دون الله من أحد

بقلم السيف الدمشقي